وقتيلة ... تذيب الهزيمة
نشر الساعة: 04:37 ص بتاريخ: 12/12/2006 الكاتب: أجنادين
بسم الله الرحمن الرحيم
كتبتها بعد مشاهد دامية في بيت حانون وعندما رأيت نساء فلسطين الأبيات شعرت بالعزة وأن لي أخوات أبيات
خاطرة جاشت واستمدت تلملمني من زمن تثاقل بدماء الأبرياء ، وتهادى باكياً بين صفحات التاريخ من أشلاء الضعفاء ... !
بأي لون أراك أيها العالم ؟!
لست من المجوس ولا أؤمن أن للظلمة إله ولا للنور إله بل أؤمن واعتقد وأدين الله بأني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله ... أريد أن أنطق بها واعلي بها صوتي فمنها علويّ وإن تركتها فالقاع مصيري !!!
أبصرت فيك ذلاً ، أبصرت فيك بؤساً ، أبصرت فيك وحشاً يتخبط ليسفك ... لكني أبصرت فيك ومضاً لاح لي وازداد وهجاً فغشى نفسي وأبصرته محيطاً بي ... إنني يا زمن مسلمة ، إنني يا زمن للإسلام انتسب ... لا كلمات أبتغي بها رنيناً يجد له بين آذان سكارى الأحزان أو البشائر بلا وعي بل بوقع أقلام الحقيقة ... أيها الزمن إنا بالله نوقن وإنا بالله ولله ومع الله ...
أتخبرني أن القتل يكتنف قومي في ديار استباحها العدو ... أخبرك أن العقيدة تنبري وتقوى وتشتد في صدورهم فما يضرهم ما يجدون ... أيها الزمن اسمع ما يقوله عالم من علماؤنا : " إذا كانت الروح تعمل فإن الجوارح لا تمل " ... فحدثني عن سجن الروح أيها الزمن ؟!
وعن حدودها ... !
الروح من أمر ربي ... فلا يسجنها إلا عتوي وضلالي وبعدي عن ربي ... !
أترى بني قومي وهم يعذبون يجد الذل لأرواحهم ملاذاً ؟!!!
لا والذي رفع السماء بلا عمد ... إنهم يبتغون إحدى الحسنين " النصر أو الشهادة " .
اصفعني يا زمن ، مزقني ، القي علي الوهن والمرض ... ستزداد مناعتي ويشتد ساعدي ... ألا ترى أن الذهب يزداد جمالاً وبهاءً وقدراً بعد الضرب والصهر ... !
لكننا أغلى من الذهب ...
أبصر أيها القلب زماننا ، وطف به ، واقطف من بين الأشواك أزهارنا ... دعنا نضخ أريج النصر ، نزرع ونحرث ونعرق ... نسقي أرضنا ببريق عرق تقاطر كدحاً في دنيانا عملاً لآخرانا ابتغاءً لمرضات مولانا ...
أخبرك يا زمن عن نساء بيت حانون ... لم نعمل معهن ولم نكدح لكننا ننتظر الفرج ... أوما علمت أن انتظار الفرج من الله عبادة ، والصبر عبادة ، والهموم والغموم والآلام عبادة ، بها تكفر ذنوب أغرقتنا ...
فاقرأ يا زمن في سفر المجد الحاضر ...
" بروق نصر تنبئنا بغيث قادم "
وقتيلة
تهدي للموت فتيله
لا ترفض الموت
ولا في لحظتها تهوى تقبيله
لحظتها قصر
من العُلى
تشيده
...
وصارخة
مسرعة
تروم في جسدها النحيل خطيئة
من سلاحٍ قردٍ خائف
لائذ بالأخرسِ
من ابنة العقيدة
تغوص
في جيد شماء
تطاوح النجم
لقدميها تقبيلاً
تبث الشمس
من ثغرها للدنى
إشراقة ثغر استبشر ...يا نبيلة
تصاغر الليل
واستدار حول عينيها
يحكي سيادة العزيزة
تكحل الناظرين
وترسل همتها
تحطم الهزيمة
تقطعت أطرافها
عصفت بها ريح العقيدة
حملت دماءً وأشلاءً
ونهضت ...
قادمة نحو حماة حمى الشريعة
لمسجد بيت حانون
مضت حشود نسائنا
بحيائنا
بحجابنا
بمضائنا
بإيماننا
بأجسادنا
بأرواحنا
بكل ما نفدي به إسلامنا
صهرنا أكاذيب الأعادي
ومعه أذبنا الهزيمة
وأتينا ونبض الأقصى
في أوردتنا يبث نشيجه
أفلسطين تنصف القرن
وجيش صلاحنا ما عرف محاريبه !!!
أنجالس الصبر
ونسامر الفأل
وخطانا لها سير ما تحيده !
لجادة حمانا فلتعرف الخطى طريقا
أميرفت ...
تقدمت المسيرة
أميرفت ...
الفطر جاز في الحرب وفي طريقه
أميرفت ...
تقوين على خوض المعارك بلا ذخيرة
يا بنت مسعود ...
أجافكِ النوم فقمت بالله مستعينة
ميرفت ...
إن المنى أمام بابكِ طليقة
لكن عرضكِ قد يهوى البغي تدنيسه
طاف صدى صوتها
فلنهان
إلا الأقصى لا تهان محاريبه
...
تلف على جسدها الفتيلة
بخطاها تسابق العزيمة
تتسارع خطاها ...
تمد يدها
.................
صرخ الفتيل
وبعث في الفضاء دويه
ويهفو نحو المشهد بعض البرية
دمى الإجرام تهاوت بفعل أبية
روت الأرض بدمائها الزكية
وتربت عليها
ستحررين يا أرض فلسطين الحبيبة
...
محرراً لله
نذرت أم مريم
تلك الصديقة
وميرفيت ... اقتدت
بعزة مسلمة
ليقال ...
تلك دون إسلامها
ذبيحة
قتيلة
جريحة
وفي عينيها ملحمة شهيدة
|